الخميس، 1 يوليو 2021

لك عالمنا المستقبلي :

 إعلم وفقك الله للهدى المبين أنه وكما قال تعالى : وفوق كل ذي علم عليم .يوسف 76

فكن دوما كما أمرك سبحانه وتعالى ، وأدعه على الدوام بقوله لك سبحانه : وقل رب زدني علما . طه 114

فلا تكتف أبدا بما قد علمت ، ولو علمت علم الأولين والآخرين وقد قال الله تعالى : وما أوتيتم من العلم إلا قليلا . الغسراء 85.

ولهذا لا بد لك من تكوين مستمر ، وعلى الأقل في إختصاصك ، حتى يكون علمك على الدوام محكما ومستقبليا ، وخصوصا والمعارف تستجد كالأمواج المتلاطمة اليوم ، وفي كل الإختصاصات ..

وهناك من المكونين من سيغرقك في معلوماته الغزيرة ، فإحذره ، وحاول أن تربط العلوم بأعمالها حتى تستفيد حقا منها وتفيد وإلا كانت وبالا عليك وعلى طلابك ..

وبهذا ترفع وعلى الدوام من مستوى تعلمك وعلمك ومستوى طلابك ، وتكون على الدوام على بصيرة بحاضرك وبعض مستقبلك ..

وحذاري من أن تكون رجعيا وتدعي أن الدين فقط دين الصحابة رضوان الله عليهم لتحتكر السنة في فقهك ، ففعلا لا عمل فوق أعمال الصحابة ، وقد كان السلف أعبد وأعمل ، لكن الخلف أعلم ..

وهناك اليوم آلاف من العلوم المستجدة ، بل ومئات من العلوم الإسلامية التي لم تكن لا في عهد الصحابة ، ولا عند التابعين ..

وحتى تكون سنيا مثلهم عليك بأعمالهم لا إدعاء الرجوع لعصرهم بكل جهالة ..

فتنسف بذلك العديد من العلوم القرآنية والسنية منكرا العديد من الآيات والأحاديث من حيث لا تشعر فتكون من الذين قال الله فيهم : أفتومنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ؟ البقرة 85.

فكن مومنا بكل الإسلام وحذاري من الإسلام الجزئي .

وبالتالي فهناك بحورا متلاطمة اليوم من العلوم ، وركام من المعلومات في إختصاصك ، وسيصعب عليك الإطلاع عليها بسرعة إلا :

1. حاولت تلخيصها .

2. العمل بها وتفعيلها .

3. تبسيطها لطلابك عمليا .

وبهذا تكون قد نجوت من أمواج إختصاصك وحفظت عقول طلابك من الشتات الفكري الذي يغشى اليوم معظم جامعاتنا ..

كما أن الإختصاصات اليوم تتداخل ..

والعالم المسلم غدا سيكون وكأنه طبيب في كل الإختصاصات ، ولهذا عليك ربط إختصاصك بكل النوافذ المطلة عليه ، وقبل إستئناسك بما سيتيسر من علوم ومعارف حتى يكون عقل سميكا ، وفكرك أوسع ..

وإلا فلن تخرج من الحيرة الفقهية والفكرية التي يعيشها اليوم معظم فقهائنا وعلمائنا وأساتذتنا ، وهم يحسون ورغم شهادتهم العليا بأنهم شاردون على العصر ، كما يستعصي عليهم إستشراف المستقبل .

فكن لبيبا عالمنا حتى لا تغرق في المعلومات الزائدة .

وإربط كل علومك بأعمالها حتى تسهل على طلابك .

ثم حذاري من الخطب الرنانة التي تعقد النفوس ، والمواعظ الإنفعالية التي تثير الجماهير ..

بل ليكن كلامك هادئا كالنسيم وأنت تعظ أو تدرس أو تخطب ، وخاطب العقول والقلوب معا تكن حكيما ..

وإذا ما كنت من المجتهدين عالمنا ، فلك مسودات مدرتنا العرفانية للسلام الإسلامي ، والتي تشمل العديد من الإشكالات الموجزة التي ربما سيهمك البحث فيها ، وذلك على : kotouby.blogspot.com 

والسلام عليكم ورحمة منه تعالى وبركات .

عدم الإكتفاء بدراستك

التكوين المستمر وبتفتح على كل العلوم الحقة ما إستطعت 

الرفع من مستوى العقل المسلم 

آفة الإسلام الجزئي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقدمة أولى :

إعلم أخي المؤمن وفقني الله وإياك لكل الخير ، ولكل الهدى والرشاد : بأن السعادة من أسمى غايات الإنسان في الدنيا والآخرة . وهي سعادتان : 1. سعا...